ابن عابدين

349

حاشية رد المحتار

فأنت طالق . قوله : ( وصبي لا يعقل ) بشرط أن يتكلم ، فيصح أن يوقع عليها الطلاق ولا يلزم من التعبير العقل . طعن البحر قوله : ( بخلاف التوكيل ) أي في المسائل الخمس ، لكن في الأخيرة بحث سأذكره في فصل المشيئة . قوله : ( نعم لو جن ) أي المفوض إليه ط . قوله : ( فهنا تسومح الخ ) نظيره كما في البحر من فصل المشيئة : لو جن الوكيل بالبيع جنونا يعقل فيه البيع والشراء ثم باع لا ينعقد بيعه ، بخلاف ما لو وكل مجنونا بهذه الصفة ، لأنه في الأول كان التوكيل ببيع تكون العهدة فيه على الوكيل ، وبعد ما جن تكون العهدة على الموكل فلا ينفذ ، وفي الثاني إنما وكل ببيع عهدته على الموكل فينفذ عليه كما في الخانية وفي تفويض الطلاق وإن كان لا عهدة أصلا ، لكن الزوج حني التفويض لم يعلق إلا على كلام عاقل ، فإذا طلق وهو مجنون لم يوجد الشرط ، بخلاف ما إذا فوض إلى مجنون ابتداء وإن لم يعقل أصلا فإنه يصح باعتبار معنى التعليق ، وفي التوكيل بالبيع لا يصح إلا إذا كان يعقل البيع والشراء كما مر ، وكأنه بمعنى المعتوه ، ومن فرعي التفويض والتوكيل بالبيع ظهر أنه تسومح في الابتداء ما لم يتسامح في البقاء ، وهو خلاف القاعدة الفقهية من أنه يتسامح في البقاء ما لم يتسامح في الابتداء اه‍ ما في البحر ملخصا . قلت : وهذه القاعدة عبر عنها في الأشباه بقوله : الرابعة يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها ، ثم فرع عليها فروعا ، ثم فرع على عكسها فرعين غير هذين الفرعين ، فتصير فروع العكس أربعة بزيادة هذين الفرعين . قوله : ( وجلوس القائمة ) في جامع الفصولين : ولو مشت في البيت من جانب إلى جانب لم يبطل اه‍ . قال في البحر : ومعناه أن يخيرها وهي قائمة فمشت من جانب إلى آخر ، أما لو خيرها وهي قاعدة في البيت فقامت بطل خيارها بمجرد قيامها لأنه دليل الاعراض اه‍ . قلت : وفيه أن هذا قول البعض ، وأن الأصح أنه لا بد أن يكون مع القيام دليل الاعراض كما مر . قوله : ( واتكاء القاعدة ) أما لو اضطجعت ، فقيل لا يبطل ، وقيل إن هيأت الوسادة كما يفعل للنوم بطل . بحر عن الخلاصة . قوله : ( للمشورة ) فلو دعته لغيرها بطل ، لما مر من أن الكلام الأجنبي دليل الاعراض . قوله : ( بفتح وضم ) أي فتح الميم وضم الشين ، وكذا بسكون الشين مع فتح الميم والواو كما في المصباح قوله : ( إذا لم يكن عندها من يدعوهم ) صادق بما إذا لم يكن عندها أحد أصلا ، أو عندها ولا يدعوهم ، فلو عندها من يدعوهم فدعت بنفسها بطل ، والظاهر أن هذا الحكم يجري في دعاء الأب للمشورة ط . قوله : ( في الأصح ) وقيل إن تحولت بطل بناء على أن المعتبر إما تبدل المجلس أو الاعراض والأصح اعتبار الاعراض . أفاده في البحر . قوله : ( لتمكنها